فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 9685

الكلام في سلامة الغرة، ولم يفصل واحد منهما بين أن يكون العيب موجودًا عند العقد، أو حدث بعده.

قال:"فإن أخر الرد من غير عذر سقط حقه، من الرد؛ لأنه خيار ثابت بالشرع لدفع الضرر على المال؛ فكان على الفور كخيار الشفعة."

وقولنا:"ثابت بالشرع"احترازٌ عن خيار الشرط.

وقولنا:"لدفع الضرر عن المال"احترازٌ عن خيار الإيلاء، واستيفاء القصاص، والأمة تعتق تحت عبد على رأي، وكذا العنة.

والعذر المبيح للتأخير: أن يطلع على العيب وهو آكل أو مُصَلٍّ أو قاضٍ حاجةً، أو اطلع عليه وقد دخل وقت ذلك فاشتغل به، وكذا لو لبس ثوبًا أو أغلق بابًا، وكذا لو بلغه وهو ممنوع بعينه أو مرض؛ فإن حقه باق إلىن يزول النمع صرح به الماوردي.

ولو وقف عليه ليلًا فله التأخير إلى أن يصبح، صرح به الماوردي وغيره.

وفي"التتمة": أنه إذالم يتمكن في الوقت من حضور مجلس الحكم، ولا من إحضار الشهود ليفسخ بحضرتهم، ولا من إخبار الابئع بذلك - فعامة أصحابنا قالوا: لابد أن يقول في الوقت: فسخت العقد؛ لأنه قادر عليه، فإن لم يفعل سقط حقه، ونسب ما حكيناه أولًا إلى قول القفال، وقاربه في الإيراد الشاشيُّ في"حليته".

وإذا أبق العبد في يد البائع بعد العقد ولم يعد، فأخر المشتري الفسخ - لم يبطل حقه، بل لو صرح بإسقاطه لا يبطل.

قال الإمام في كتاب"السلم": وقد أبعد بعض أصحابنا وقال: إنه يبطل إذا أبطله، وجَهْلُ المشتري بثبوت الخيار، أو بكونه على الفور مع اطلاعه على العيب - ليس بعذر، إلاَّ أن يكون حديث عهد بالإسلام أو نشأ في بَرِّيَّة.

وفي"الزوائد"في كتاب"النكاح"أن صاحب"الفروع"قال: إذا ادّعى المشتري الجهالة بالرد بالعيب فهل يعذر؟ على قولين؛ كالأمة إذا ادّعت الجهالة باحلكم.

واعلم أن يكفية الرد على ما فهمه الرافعي من كلام الأصحاب [أن] البائع إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت