فهرس الكتاب
أصحهما: أن الشركة [ين المشتريين] قد بطلت بالرد؛ فيكون نصف العبد[للممسك، وللراد نصف الثمن.
والثاني: أن الشركة بينهما على حالها؛ لأنه لو لم يكن بينهما قسمه، فعلى هذا نصف العبد]بينهما، ونصف الثمن المسترجع بينهما، حكاه الماوردي.
قلت: ويظهر أنه محمول على ما إذا كان الثمن مشتركًا بينهما، أمَّا إذا لم يكن فلا وجه لذلك.
وإن قلنا بالقديم فهل لمن أراد رد حصته الأرشُ؟ ينظر: إن كان المبيع عبدًا، فأعتق الشريك حصته وهو معسر، رجع به، وإن لم يكن قد أعتق الحصة، أو كان المبيع غير رقيق نظر: فإن أجاز الشريك أيضًا العقد، فرجوع الآخر بالأرش ينبني على أنه لو ملك نصيب المجبر، وأراد رده مع نصيبه، ويرجع بما يقابل حصته من الثمن لا غير، فهل يجبر البائع على القبول؟ فيه وجهان.
فإن قلنا: لا، رجع بالأرش، فإن قال: أنا أقبله.
فإن قلنا: نعم، فهل يرجع بالأرش؟ فيه وجهان، أصحهما في"النهاية": أنه يرجع أيضًا.
وإن غاب الشركي ولم يبطل حقه، قد نقل صاحب"التقريب"وجهين في أنه هل يرجع بالأرش للحيلولة الناجزة. ولا يخفى الحكم بعد ما ذكرناه فيما لو كان البائع أو المشتري، أو كلاهما وكيلًا، لكن مع ملاحظة ما ذكرناه في اتحاد الصفقة وتعدها في باب"ما يجوز بيعه".
فرع: لو كان البائع أو المشتري واحدًا، فمات المشتري، وخلف وارثين - فليس لأحدهما ردّ نصيبه على الأصح، لكن يجب له الأرش عند إجازة الآخر على أحد الوجهين، [كما هو محكيُّ] في"زوائد"العمراني في خيار المجلس.
وفي الرافعي حكاية وجه: أنه يجوز أن ينفرد برد نصيبه؛ لأنه رد جميع ماله، والمذكور في هذا الفرع في"الحاوي": أن البائع مخير بين أن يأخذ نصف المبيع ويعطي نصف الثمن، وبين أن يعطي نصف الأرش.