فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 9685

وقيّد ذلك في"الإشراف"بما إذا كان مثل العيب يخفى عليه.

ولو اختلفا في الثمن، وقد دعت الحاجة إلى الرجوع بالأرش، فالقول قول البائع أو المشتري؟ روى القاضي ابن كجٍّ فيه قولين، والأصح: الأول.

ولو اختلفا في قدر الثمن بعد ردِّ المبيع، فعن أبي الحسين أن ابن أبي هريرة قال:"الأَوْلَى أن يتحالفا، وتبقى السلعة في يد المشتري، وله الأرش على ابائع"قبل له: إذا لم يتبين الثمن كيف تعرف الأرش؟ قال:"أحكم بالأرش في القدر المتفق عليه".

قال أبو الحسين:"وحكى أبو محمد الفاسي عن أبي إسحاق أن القول قول البائع، كما لو اختلفا في الثمن قبل الإقالة"، وهذا هو الصحيح.

قال:"وإن باعه عصيرًا، وسلمه [إليه] ، فوجد في يد المشتري خمرًا، فقال البائع: عندك صار خمرًا - أي: ومضى زمان يمكن انقلابه فيه خمرًا - وقال المشتري: بل عندك كان خمرًا؛ ففيه قولان:"

أحدهما: أن القول قول البائع"؛ لما ذكرناه في الفصل قبله، وهذا ما صححه النواوي."

"والثاني: أن القول قول المشتري"؛ لأنّ البائع يدعى عليه قبضًا صحيحًا، وهو منكر له، والأصل عدمه، ولا حكم للقبض الذي اعترف به؛ فإنه فاسد، ليس قبضًا شرعيًّا؛ فكأنه لا قبض. قال المتولي: وبهذا فارق مسألة العيب؛ لأن وجود العيب لا يمنع صحة القبض. وهذا القول قد صحح الماوردي نظيره فيما لو وقع الاختلاف على هذا النحوبن الراهن والمرتهن [وفي العصير المرهون] ، وقضيته التصحيح هنا أيضًا.

[والقولان يقربان - على ما أشار إليه الإمام في كتاب"الرهن"- من اختلاف الأصحاب في حد المدعيِي والمدعَى عليه:

فمنهم من يقول: المدعي: من يدعي أمرًا خفيًّا، والمدعَى عليه: من ينكر أمرًا جليًّا.

ومنهم من يقول: المدعي: من لو سكت تُرِكَ والسكوتَ، والمدعي عليه: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت