فهرس الكتاب

الصفحة 4470 من 9685

قال:"ويحرم الاحتكار في الأقوات"-أي: خاصة -"وهو أن يبتاع [طعامًا] في وقت الغلاء - أي: بالمد - فلا يبيعه ويمسكه؛ ليزداد في ثمنه"؛ لما روى مسلم عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنِ احُتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ".

وروى ابن عمر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ".

قال:"وقيل: يكره"؛ لأن فيه تضييقًا على المسلمين ولا يحرم؛ لأنه ماله المطلق فيه تصرفه، وقد [كان سعيد بن المسيب يحتكر، فقيل له، فقال: إنَّ معمرًا الذي كان يحدث هذا الحديث أي: الأول] كان يحتكر.

كذا حكاه مسلم.

والمذهب الأول [لما روى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يحتكر الطعام، وظاهر النهي [يقتضي] التحريم، وكذلك اللعن لا يكون إلا على محرم.

ولا بأس بالشراء في وقت الرخص، ليبيع في وقت الغلاء، ولا [بأس] أن يشتري في قوت الغلاء لنفقة نفسه وعياله، ثم يفضل شيئًا فيبيعه في وقت الغلاء، ولا [يحرم عليه] أن يمسك غلة ضيعته ليبيع في وقت الغلاء، والأولى أن يبيع ما فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت