فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 9685

ينكل بعد؟ وكيف يحلفها الثاني، وقد حلف صاحبه؟

[الثاني] : ذهب أبو سعيد الإصطخري إلى تقديم الإثبات على النفي؛ [قياسًا على اللعان] .

قال أصحابنا: وليس بشيء؛ لأن اللعان لا نفي فيه؛ فإنه لا فرق بين أن يقول: إنه لمن الصادقين، وبين أن يقول: ليس من الكاذبين؛ فإنه مثبت للصدق في الحالين.

[ومحل خلاف الإصطخري إذا اكتفينا بيمين واحدة جامعة بن النفي والإثبات، أمَّا إذا قلنا: لابد من يمينين، قال الماوردي: لا خلاف بينهم أنه يبدأ في اليمن الأولى بالنفي.

وفي"الشامل"إعادة خلاف الإصطخري على القولين، وكذلك في"مجموع"المحاملي].

والثالث - حكاه في"الإشراف"عن أبي الحسين بن القطان: أنه لا ترتيب بين النفي والإثبات، فإن بدأ أحدهما بالنفي، حلف الثاني على الإثبات؛ ليكون ضده، وإن بدأ بالإثبات، حلف الثاني على النفي؛ ليكون ضده.

الرابع: نقل القاضي أبو حامد في"جامعه": أن من أصحابنا من قال: يحلف كل منهما يمينين، فيقول البائع: والله ما بعت بكذا، ويقول المشتري: والله ما اشتريت بكذا، ثم يقول البائع: والله لقد بعته بكذا، ويقول المشتري: والله قد اشتريته بكذا. قال: وهو الأقيس، وبه أجاب في"المرشد".

وقال القاضي أبو الطيب في"تعليقه"عقيب هذا: اليمينان أصح عندي؛ لأن المنفي غير المثبت، وقد تقدم ما يمنع ذلك.

وعلى هذا القول قال الماوردي: لا يعرض الحاكم على المشتري قبول العقد بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت