فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 9685

وهذا حكمنا على الظاهر، ولا يخفى الحكم على الباطن].

وقال المتولي: [على طريقة الشيخ أبي حامد] لا يثبت التحالف، وعلى الصحيح من المذهب يثبت التحالف.

والعلة: أن كل واحد منهما يدعي انتقال الملك بجهة صحيحة غير الجهة التي يدعيها صاحبه، ولو قدرنا هذا الاختلاف حالة العقد امتنع الانعقاد؛ فصار كما لو اختلفا في قدر المبيع.

قال:"وإن اختلفا في شرط يفسد العقد"أي: إمَّا ثبوته كما إذا ادعى أحدهما أن العقد جرى بشرط خيار أربعة أيام، وقال الآخر: بل يومين، ونحو ذلك، وإمَّا نفيه، كما إذا ادعى أحدهام وقوع البيع بثمن مجهول، وقال الآخر: بل بثمن معلوم، ونحو ذلك على ما حكاه أبو الطيب.

قال:"فالقول قول من يدعي الشرط في أحد القولين"؛ لأن الأصل عدم العقد، ومدعي الفساد يدعي ما يمنع صحة العقد؛ فهو متمسك بالأصل، وهذا ما قال به صاحب"التقريب"، واختاره في"المرشد"و"التهذيب".

قال: والقول قول من ينكر ذلك في [القول] الآخر"؛ لأن الأصل في العقود والظاهر من حالها الصحة، وهذا ما رواه البويطي في"مختصره"فيمن أسلم إلى رجل في طعام واختلفا: فادّعى المسلَم إليه أنه شرط فيه الخيار، وأنكر المسلم ذلك، وبه جزم المحاملي في"المجموع"في المثال الثاني، واختاره ابن الصباغ."

وقال القفال:"القولان ينبنيان على القولني في تعقيب الإقرار بما يرفعه".

قال القاضي الحسين في"تعليقه":"وهذا يطرد إلاَّ في مسألة، وهي: إذا قال البائع: بعت بألف، وقال المشتري: اشتريت بزق خمر - فعلى مذهب من يبعّض الإقرار، لا يمكننا أن نجعل القول قول البائع، لكن الوجه أن يقال: يحبس المشتري حتى يبين ما يكون ثمنًا."

وحكى المتولي في هذه الصورة أننا ننظر: فإن اتفقا على أن إيجاب البائع سبق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت