فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 9685

فيدوم النزاع بينهام.

فإن قيل: مدلول لفظ الأجود إن كان واحدًا ينبغي أن ينزل العقد عليه ولا منازعة ولا جهالة وإن كان متعددًا يقع على كثيرين، فينبغي أن ينزل العقد على أول درجات الأجودكما قلتم في سائر الصفات.

قلنا: قد قال بعض أصحابنا بصحة العقد [تخريجًا] ، على ما حكاه الشيخ أبو حامد، وعلى المذهب، فنقول المدلول واحد لكن بالنسبة إلى شيء آخر غير معين؛ فلذلك امتنع تنزيل العقد عليه.

قال: وإن [أسلم في] الأردأ فعلى قولين:

أحدهما: وهو المنصوص في المختصر أنه لا يصح؛ لما ذكرناه من عدم الوقوف على أقصاه.

وأصحهما: الجواز؛ لأنه إذا أتى برديء لم يطالبه المسلم بما هو أردأ منه، وإن طالبه به كان معاندًا فيمنع منه ويجبر على قبول ذلك]، وقدتقدم أن شرط الجودة والرداءة معتبر عند العراقيين، وادعى القاضي أبو الطيب أن المذهب ال يختلف في جواز اشتراط ذلك.

والمراد بالرداءة: ثَمَّ رداءة النوع والصفة؛ لا رداءة العيب؛ لأنها لا تنضبط وألحق المراوزة بها رداءة الصفة أيضًا من حيث إنه ما من رديء إلا وهناك ما هو خير منه، وإن كان رديئًا فيفضي إلى النزاع، وسلكوا بذلك مسلك الأجود.

[تنبيه: الأردأ مهموز.

قال أهل اللغة: يقال: رَدُؤَ الشيء بضم الدال يَرْدُؤُ بضمها أيضًا رداءة فهو رديءٌ وأردأ وهو أردأ من غيره، كله مهموزٌ].

قال: وما لا يضبط بالصفة لا يجوز السلم فيه.

للجهل بالمعقود عليه [قال] :"كالجواهر"أي مثل اللؤلؤ الكبير، والياقوت، والبلجين، والزبرجد، والمرجان ورأي الإمام وغيره المنع من ذلك لعزة الوجود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت