فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 9685

فرع: لو أسلم في شيء عام الوجود عند المحل، ثم عرضت آفة، علم بها انقطاع الجنس عند المحل، فينجز حكم الانقطاع في الحال، أو يتأخر إلى المحل؟ فيه وجهان:

أظهرهما: الثاني، وهو مأخوذ (مما) إذا حلف ليأكل هذا الطعام غدًا فتلف في يومه.

آخر: إذا فسخ العقد أو انفسخ وجب رد رأس المال، إن كان باقيًا وقد ورد العقد على عينه، وكذا إن ورد على ما في الذمة، وعين في المجلس على أحد الوجهين.

وعلى الثاني: هو مخير إن شاء رده، وإن شاء رد بدله وبنى الإمام الوجهين على أن المسلم فيه إذا رد بالعيب هل يكون نقضًا للملك من أصله تبينا، أو هو نقض في الحال؟ وفيه خلاف، فإن قلنا بالأول وجب رده، وألا فللمسلم إليه الإبدال.

وفي التتمة حكاية هذا الخلاف فيما إذا كان رأس المال من ذوات الأمثال.

أما إذا كان من ذوات القيم، فيتعين رده وطرد هذا الحكم فيما إذا أقبض المسلِم المسلَم فيه ثم وجد المسلَم إليه برأس المال المعين في العقد عيبًا ورده، وإن كان رأس المال تالفًا، رجع ببدله، من مثل أو قيمة.

قال: ولا يجوز بيع المسلم فيه قبل القبض، ولا التولية، ولا الشركة لما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه سلم قال:"مَنْ أَسْلَفَ في شَيْءٍ فَلاَ يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِه"ولأن المبيع مع تعيينه لا يجوز بيعه قبل القبض، فالمسلم فهي مع كونه مرسلًا في الذمة أولا، ولو صالح من المسلم فهي على رأس المال قبل القبض.

قال ابن سريج: يجوز ويكون سخًا للعقد بلفظ الصلح، حكاه عنه المتولي وغيره، وقد مضى الفرق بين الثمن، إذا كان في الذمة، وبين المثمن في باب"ما يتم به البيع"، وكذلك تقدم الكلام في باب"بيع المصراة"في أن الإقالة هل تجوز في المسلم فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت