فهرس الكتاب
والجنون، والإغماء قبل القبض يترتب على الموت، إن قلنا: إن الموت يؤثر، ففي الجنون وجهان:
والأصح في الحاوي: أنه لا يؤثر، فعلى هذا إذا جن المرتهن، قبض له الرهن من ينصبه القاضي ناظرًا في ماله، وإن جن الراهن فالوالي ينظر في الرهن، فإن لم يكن في تسليمه حظ [له لم يكن له تسليمه] ، وإن كان في [تسليمه] حظ [له] بأن يكون مشروطًا في بيع فيه فضل، إن لم يسلم الرهن، فسخ البائع البيع، فهل يجوز [له] تسليمه [أم لا] ؟ فيه وجهان في الحاوي.
وكذا لو مات المرتهن، والورثة محجور عليهم، وكان الرهن مشروطًا في بيع، وقد امتنع الراهن من الإقباض، وكان الحظ للورثة في البقاء، فإن كان الراهن أمينًا موسرًا، فهل على الولي أن يفسخ البيع؟ فيه وجهان، وطريان الحجر؛ بسبب السفه أو الفلس، كطريان الجنون.
قال: فإن اتفقا على أن يكون في يد المرتهن، جاز[أي: إذا لم يكن الرهن جارية ولا كراعًا، ولا سلاحًا، والمرتهن كافر، وصححناه؛ لأن الحق لهما، فجاز ما اتفقا عليه من ذلك.
أما إذا كان جارية، فينظر إن كانت محرمًا له، أو صغيرة لا يشتهي مثلها، أو المرتهن امرأة أو أجنبيًّا ثقة، عنده زوجة، أو أمة يؤمن معها من الإلمام بها، فالحك كذلك، وإن عدم ذلك، لم يجز أن توضع على يده، وتوضع عند محرم لها، أو امرأة ثقة، أو عدل على الصفة المذكورة فإن شرط وضعها عنده؛ قال القاضي أبو الطيب [وغيره] : كان الشرط فاسدًا، والرهن صحيحًا، ولو كان الرهن خنثى، فإن كان صغيرًا جاز أن يكون في يد المرتهن، وعلى يد عدل وعند امرأة ثقة، وإن كان كبيرًا، وضع على يد محرم له، ولا يجعل على يد أجنبي ولا أجنبية، صرح به