فهرس الكتاب

الصفحة 4611 من 9685

ولا ينفك من الرهن شيء حتى يبرأ من عليه الدين من جميع الدين المرتهن به؛ لأنها تشمل ما ينفك به الرهن من القضاء والإبراء والحوالة [على المديون أو منه كما صرح به المتولي في الحوالة] والإقالة والمعاضة.

وكلام الشيخ يقتضي الحصر في القضاء، ولا خلاف في أن العين التي اعتاضها عن الدين لو تلفت قبل القبض عادت وثيقة الرهن كما كانت، كذا لو تقايلا عقد المعاوضة كما صرح به القاضي أبو الطيب وغيره.

ثم هذا كله إذا كان الرهن في عقد واحد من شخص واحد عند واحد والمديون واحد، وكذلك مالك الرهن أو من انتقل إليه بالإرث، فلو رهن نصف العين بعشرة، والنصف الآخر بعشرة فلكل نصف حكم الرهن الكامل.

ولو رهن العين من شخصين على عشرين لهما بالسوية، ثم برئ من دين أحدهما انفك نصيبه بلا خلاف، اللهم إلا أن يتحد جهة الدينين كما إذا أتلف عليهما مالًا أو ابتاع منهما شيئًا، فإنه لا ينفك إلا أن يبرأ من جميع دين الآخر، على وجه غريب رواه صاحب التقريب.

ولو تعدد المدين والراهن وكيل فالأصح التعدد كما لو باشر من عليه الدين بنفسه. ولو تعدد مالك الرهن في صورة الاستعارة والراهن واحد وقصد فك نصيب أحدهما بدفع ما عليه، فالأظهر من القولين في عيون المسائل الانفكاك.

وروى المحاملي وغيره قولًا ثالثًا: أن المرتهن إن كان عالمًا بأنه لمالكين فللراهن فك نصيب أحدهما بأداء نصف الدين، وإن كان جاهلًا فلا.

قال الإمام: ولا يعرف لهذا وجهًا.

ولو اتحد الراهن والمدين، وكان المرهون عبدين متماثلي القيمة استعار كلا منهما من مالك فأدى نصف الدين ليخرج أحدهما عن الرهن ففيه طريقان:

أحدهما: القطع بانفكاكه لانضمام تعدد المحل إلى تعدد المالك.

والأظهر طرد القولين [كما حاكه ابن الصباغ. عن الرهن الصغير] وإذا قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت