فهرس الكتاب
القيمة، وجعلت رهنًا مكانه؛ لأنه عتق في ملكه يبطل به حق الغير، فاختلف فيه الموسر والمعسر كالعتق في العبد المشترك بينه وبين غيره، وهذا هوا لصحيح والمنصوص عليه في المختصر، والأولان أخذا من نصه في الجامع الصغير، وهو من الكتب القديمة على عدم النفوذ، فيما إذا كان معسرًا، وأن في نفوذه مع اليسار قولين، ومن نصه في الأم على النفوذ إذا كان موسرًا، وعلى قولين فيما إذا كان معسرًا، فانتظم من ذلك ما ذكره الشيخ.
التفريع:
إن قلنا بالنفوذ مطلقًا فعلى الراهن قيمته يوم الإعتاق، صرح به الأصحاب. وكان يتجه أن يتخرج على الخلاف في وقت النفوذ، وإليه أشار ابن يونس بقوله على الصحيح.
ثم إن كان موسرًا أخذت منه في الحال وجعلت رهنًا مكانه، قاله في المهذب، ولا يفتقر إلى تجديد عقد الرهن، كما صرح به الرافعي وغيره، ويتجه أن يجيء فيه ما سنذكره في بدل الجناية من بعد.
وفي النهاية: أنه لا يتم ذلك ما لم يقصد المعتق التسليم عن جهة الغرم، وأنه جاز في كل مال في الذمة، حتى لو قال قصدت الإيداع عندك، وقع وديعة.
قلت: وكان يتجه أن يجيء فيه الوجه الذي تقدم، فيما إذا دفع الراهن الرهن إلى المرتهن، وقال قصدت الإيداع، وقال المرتهن: بل قصدت الإقباض عن الرهن، أن القول قول المرتهن لقرينة الحال.
ويمكن أن يفرق بينهما بأن العقد ثم على العين قوى القرينة في جانب المرتهن، وفي تعليق القاضي [أبي الطيب:] أن القيمة تجعل رهنًا، إن كان الدين مؤجلًا، وإن