يتغابن بمثله إلا بإذن المرتهن، فإن خالف بطل العقد، وثالث مختلف فيه: وهو جواز شرط الخيار ثلاثًا من غير إذن، والأصح أنه يجوز، وعليه ألا يسلم المبيع إلا بعد قبض الثمن، [فإن سلمه قبل قبضه ضمن، صرح به الماوردي] .
فرع: لو كان نصف الدين حالًا والنصف مؤجلًا، فإن باع الكل في عقد واحد اعتبرت الشرائط المذكورة، وإن باعه في عقدين اعتبرت في أحدهما دون الآخر.
ومنها: أن يكون الدين بعد مؤجلًا، فيأذن في البيع ليعجل له، فالإذن فاسد على المنصوص فلا يستفيد به البيع؛ لفساد الشرط.
وعن أبي إسحاق تخريج قول أنه يصح ويجعل الثمن مرهونًا، مما إذا أذن في البيع بشرط أن يجعل الثمن رهنًا، فإن في ذلك قولين سواء كان الدين حالًا أو مؤجلًا.
أصحهما عند المحاملي، والغزالين والماوردي: فساد الإذن فلا يصح البيع، وهو المنصوص عليه في الأم ومقابله في الإملاء وقد قدح قادحون في تخريج أبي إسحاق، من حيث إن الشرط في هذه المسألة صحيح على قول، فصح الإذن المقابل له بخلاف مسألة التخريج، وبعضهم قدح في صحة النقل.
وقال المعتمد فيما روي عن أبي إسحاق على ما يوجد في شرحه ولم يوجد هذا في شرحه، كذا حكاه الإمام عن العراقيين ومثل الخلاف في المسألة المخرج منها، يجري فيما لو أذن في الإعتاق، بشرط أن تكون القيمة رهنًا أو في الوطء بهذا الشرط إن اختل.
ولا نزاع في أنه إذا رجع قبل التصرف المأذون فيه صار كما لو لم يأذن، وكذا لو كان أذن في الهبة والرهن والإقباض، ثم رجع قبل الإقباض، ولو رجع بعد البيع في زمن الخيار [و] لم يؤثر رجوعه على أصح الوجهين، ولو رجع ولم يعلم الراهن حتى تصرف ففيه خلاف، ولو اختلفا في الإذن بعد التصرف فالقول قول المرتهن مع يمينه، وهل يثبت إذنه برجل وامرأتين؟ فيه وجهان، والقياس: المنع، ولو نكل عن اليمين حلف الراهن، فإن نكل فهل ترد اليمين على العبد إذا كان التصرف عتقًا أو الجارية إن كان قد أحبلها؟ فيه طريقان: