فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 9685

قيمته، أو بقدره إن نقص عنها وأمكن لأن حق المجني عليه يقدم على حق المالك؛ فلأن يقدم على حق المستوثق كان أولى، ولا يبطل حق المرتهن بالجناية، بل بالبيع فيها حتى لو عفا مستحق الأرش عنه؛ بقى حق المرتهن بحاله، ثم هذا إذا كانت الجناية بغير إذن السيد، ولم يختر السيد ولا المرتهن الفداء.

فلو كانت بإذن السيد؛ نظر: إن كان العبد يعتقد وجوب طاعة السيد في ذلك كالأعجمي، فالجاني هو السيد وعليه القصاص أوالضمان، لكن هل يتعلق الأرض برقبته؟ فيه وجهان منقولان في الرافعي وغيره.

وأظهرهما: المنع، وعلى مقابله إذا بيع في الجناية، فعلى السيد أن يغرم قيمته؛ ليكون رهنًا مكانه، ومقتضى هذا الإطلاق أنا على قول التعلُّق بيع العبد، موسرًا، كان السيد أو معسرًا.

وفي الشامل وغيره من كتب العراقيين بعد حكاية، أن العبد لا يتعلق به شيء، أن من أصحابنا من قال: يباع العبد في الجناية، إذا كان السيد معسرًا لا مال له غيره، فإن لم ينك الإطلاق محمولًا على هذا؛ كان ذلك وجهًا ثالثًا، وإن كان يعرف أن طاعة السيد في ذلك لا تجوز، فهو كما لو لم يأذن له السيد. ويستوي في ذلك البائع وغيره، ولو اختار الراهن أو المرتهن الفداء امتنع البيع، وبكم يفدي؟ فيه قولان:

أحدهما: أقل الأمرين من أرش الجناية وقيمته.

والثاني: أرش الجناية.

إما إذا جنى على السيد، أو من يتعلق به فينظر: إن جنى على طرف السيد فلا أرش له، وإن كان عمدًا وعفا على مال؛ لأن السيد لا يثبت له على عبده مال، ويبقى الرهن كما كان.

وحكى المحاملي، [والبندنيجي] ، والشيخ في المهذب عن ابن سريج رواية قول أنه يثبت له الأرش، ويتوسل ببيعه إلى فك الرهن، وغيرهم حكاه وجهًا عن ابن سريج.

وإن جنى على نفس السيد؛ ففي ثبوت الأرش، إذا كانت الجناية خطأ أو عمدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت