فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 9685

وشبه الخلاف بالخلاف فيما إذا ثبت له عند غيره مال، ثم ملكه، هل يسقط أو يبقى حتى يبيعه به بعد العتق؟

والأقيس في تعليق القاضي الحسين السقوط، وهو الصحيح في شرح فروع ابن الحداد [في باب الحوالة، وفي الرافعي في الفصل الخامس في تزويج العبيد أن الصحيح: انه لا يسقط، وكلام ابن الصباغ في الحوالة يرشد إليه] .

قال الإمام: وهذا ما اشتملت عليه الطرق - يعني: التشبيه - واتفق عليه الأصحاب، وكانهم تواصوا فيه، وهو في نهاية الإشكال من جهة أن الملك في العبد مستدام، والإرث إن أثبت له ملكًا أثبته جديدًا [على مملوكه] فكيف يكون الاستحقاق الطارئ على الملك بمثابة الملك الطارئ على الاستحقاق؟

ثم أجاب بأن الدَّين إذا ثبت لغيره، فنقله إليه بالإرث إدامة لما كان، كما أن إبقاء الدين الذي كان له على عبد الغير بعدما ملكه إدامة لما كان؛ فانتظم التشبيه من هذا الوجه.

ولهذا المعنى أشار الغزالي بقوله: والإرث دوام.

[هذا إن كانت جناية العبد على طرف ابن السيد، أو أبيه، أو مكاتبه، أما إن كانت] على نفسه ففي الحاوي حكاية عن النص في الأم: أن له أن يعفو على الدية.

وفي الرافعي بناء ذلك على أن الدية تثبت للوارث ابتداء أم تلقيا؟ فعلى الأول: لا يثبت على المذهب.

وعلى الثاني: يكون على الوجهين في قطع الطرف.

ولو جنى على عبد آخر للمرتهن [نظر: إن] لم يكن مرهونًا؛ فالحكم كما لو جنى على السيد والحكم في القن والمدبر وأم الولد سواء. وإن كان مرهونًا نظر: فإن كان عند أجنبي؛ فللراهن القصاص إن كان عمدًا، والعفو على مال لحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت