فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 9685

المرهون، أو الذي اشتراه ولم يوفِّ ثمنه، وقد مات مفلسًا. وقد حكى الشيخ أبو محمد في"الجمع والفرق"عن بعض مشايخنا: أن الميت يقدم على حق المجني عليه، وحق المرتهن، وإن لم يخلف مالًا سواه. ويظهر جريان مثله هاهنا؛ لأن الميت أحوج إلى براءة الذمة من الحي، وكذلك في الصورة الثالثة؛ لأنه إذا قدم على من يقدم حقه، فأولى أن يتقدم على من تساوى معه في ثبوت الحق، والله أعلم.

وأما إذا كان له كسب يفي بنفقتهن ونفقة عياله، واكتسب - صرف ذلك إليهم، فإن لم يَف بالنفقة كمل من المال، وإن لم يكتسب.

قال في"التتمة": لا ينفق عليه من المال حتى يكتسب.

قلت: والذي يظهر [أن مراده] أن حكمه حكم من لم يكن له مال، وستقف على ما قيل في تكليفه الاكتساب للنفقة في النفقات، فإن لم نوجبه عليه؛ اتجه أن ينفق من المال.

قال: وإذا أراد الحاكم بيع ماله أحضره، أو وكيله، وأحضر الغرماء -أي: استحبابًا - لأن ذلك أنفى للتهمة، والمالك أخبر بثمن أمواله وصفاته، فإذا أحضر أخبر بذلك، وكنا سببًا لزيادة في الأثمان، وقد يطلع فيه على عيب فيخبر به؛ حتى لا يقع البيع متعرضًا للفسخ، وإحضار الغرماء؛ لاحتمال أن يرغب أحدهم في شراء شيء فيكثر طلابه، وذلك يزيد في الثمن.

قال الماوردي: والأولى أن يتولى المفلس البيع أو وكيله بإذن الحاكم؛ ليقع الإشهاد عليه، وتطيب نفس المشتري والبائع، ولا يحتاج إلى إقامة البينة على أن ما يبيعه ملك له، بخلاف ما إذا باع الحاكم، أو أذن لمن يبيع؛ فإن شرطه أن يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت