فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 9685

ومن هذا الكلام يظهر لك أن الجحر لا يدام على المفلس؛ بسبب الدين المؤجل، ولو قبض بعض الثمن فالقديم: أنه لا رجوع له في العين، ويضارب مع الغرماء سواءٌ كان المبيع شيئًا واحدًا أو متعددًا.

واستدل له بحديث رواه مالك، عن الزهري، وهو مرسل.

والجديد: أن له خيار الرجوع بقدر ما بقي له من الثمن؛ لأن الإفلاس سبب يعود به كل العين إليه، فجاز أن يعود [به] بعضه إليه؛ كالفرقة قبلا لدخول يرتد بها جميع الصداق إلى الزوج تارة بالردة، وبعضه [تارة] أخرى بالطلاق. فعلى هذا: إن كان المبيع عبدًا واحدًا أو عبدين، وقد قبض نصف الثمن - رجع في النصف مشاعًا، ولو تلف المعقود عليه فلا مضاربة إلا بالثمن، وعن رواية الشيخ أبي محمد وغيره وجه: أن له المضاربة بالقيمة إذا كانت أكثر؛ ليزداد ما يأخذه.

ولو كان المبيع عبدين، فتلف أحدهما، ولم يقبض من الثمن شيئًا - فله أن يأخذ الباقي [بحصته من الثمن] ، ويضارب بحصة ثمن التالف، بل لو بقي العبدان، وأراد أن يرجع في أحدهما، مُكِّن منه؛ كما لو رجع الأب في نصف ما وهبه. ولا فرق في ذلك بين أن يكون التلف بآفة سماوية، أوب فعل المشتري، أو بفعل أجنبي، كما صرح به في"التهذيب".

والقيمة التي يوزع عليها الثمن أقل قيمة من حين العقد إلى حين القبض، صرح بذلك في"الاستقصاء".

وعن القاضي أبي حامد، وأبي الحسين، وصاحب"التقريب": أن من الأصحاب من ذكر قولًا: أنه مخير بين أن يأخذ الباقي بجميع الثمن، أو يدع، وزُيِّفَ.

ولو كان قد قبض نصف الثمن والصورة هذه، فالقديم: أنه لا رجوع له.

وقد نص في الجديد على: أنه يرجع في الباقي إذا كانت قيمته مثل قيمة التالف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت