فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 9685

ونقل الربيع جوازه بالمقابس، فمن الأصحاب من جعل المسألة على قولين،

ومنهم من قال على حالتين:

حيث قال:"يجوز"- أراد إذا كان صلبا، لا يتناثر؛ فإنه يحصل المقصود.

وحيث قال:"لا يجوز"- أراد إذا كان رخوا.

والذي أطلقه القاضي أبو الطيب والبندنيجي فيها - عدم الجواز.

وأما التراب: فقد نص على جواز الاستنجاء به في القديم، وعليه يدل ما روت

عائشة عن سراقة بن مالك: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التغوط فقال:"لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح، ولتستنج بثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع، أو ثلاثة أعواد، أو بثلاث حثيات من التراب".

وقال في موضع آخر: لا.

فمن الأصاب من قال: في المسألة قولان، ومنهم من قال: [بل] على حالتين:

فقوله في القديم محمول على ما إذا كان منعقدا مثل المدر، وقوله في الموضع

الآخر محمول على ما إذا لم يكن منعقدا، وهذا أصح، ولم يحكي في"الحاوي"غيره.

قال القاضي الحسين: وإذا قلنا: يجوز، فيحتاج إلى أن يستنجي [به] أربع مرات؛

لأنه إذا استنجى به مرة يلصق التراب بالمحل، وفي الثانية يتناثر عن المحل؛ ويستحب له

الخامسة لأجل الإيتار.

وإن قلنا: لا يجوز، فاستنجى به - تعين الماء، وكذا إذا استنجى بالحممة المفتتة،

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت