فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 9685

بينهما في الرهن، وقد أشار إليه الإمام - أيضًا - في كتاب السير بقوله: إنهم جوزوا الرجوع في الأم للضرورة، وصرح به الشاشي في"حليته"، وابن يونس في شرح هذا الكتاب، أما إذا اشتراها وهي حامل، ثم وضعت قبل الفلس، أو اشترى النخل والثمرة غير مؤبَّرة، ثم آبِّرت قبل الفلس - فله الرجوع في الجارية والنخل، وهل له الرجوع في الولد والثمرة إذا كانا موجودين؟ فيه قولان، لكن القولان في جواز الرجوع في الثمرة مرتبان على القولين في الولد، وأولى بالرجوع؛ لأنها مقصودة في نفسها، بدليل جواز إفرادها بالبيع على المذهب، بخلاف الحمل.

وقد وجه الإمام وجه الرجوع في الولد بأنه كان موجودًا عند البيع؛ فأشبه الأم، ومقابله: بأنه كان صفة عند العقد غير موثوق بها، وهو الآن عبد مملوك مستقل بنفسه؛ فقدرنا كأنه وجد جديدًا بعد البيع. ثم قال: وقد بنى الأصحاب الخلاف على أن الحمل [هل يعرف أم لا؟ وما ذكرته مع ضعفه أولى من كون الحمل] مجهولًا؛ فإنا إن شككنا في الحمل حالة اجتنانه، فإذا انفصل لما دون ستة أشهر، لم نشك بعد انفصاله في كونه موجودًا عند العقد.

وحيث قلنا بجواز الرجوع في الولد والثمرة عند الوجود، فلو كانا مفقودين فالذي حكاه الماوردي في الولد: أن البائع يضارب بقيمته حملًا في بطن أمه حين القبض؛ لأنه بعد الولادة أكثر ثمنًا، وكثرة ثمنه حادثة في ملك المشتري؛ فتقوَّم الأم حاملًا؛ فإنا إن شككنا في الحمل حالة اجتنانه، فإذا انفصل لما دون ستة أشهر، لم نشك بعد انفصاله في كونه موجودًا عند العقد.

وحيث قلنا بجواز الرجوع في الولد والثمرة عند الوجود، فلو كانا مفقودين فالذي حكاه الماوردي في الولد: أن البائع يضارب بقيمته حملًا في بطن أمه حين القبض؛ لأنه بعد الولادة أكثر ثمنًا، وكثرة ثمنه حادثة في ملك المشتري؛ فتقوَّم الأم حاملًا، ثم حائلًا، وما بينهما يعطي للبائع من الثمن.

ولو كانت الزيادة غير متميزة: كسمن الجارية، وطول النخلة، وطيب الثمرة، فلا خلاف في جواز الرجوع فيها، بخلاف الصداق، [وستقف على ما قيل بينهما من الفرق في كتاب الصداق] .

ولو كان المبيع بذرًا فزرعه، فصار حبًّا، أو بيضًا فصارت فرخًا، أو عصيرًا فصار خمرًا، ثم خلاًّ، فهل له الرجوع فيه؟ [فيه] وجهان:

أصحهما عند العراقيين وصاحب"التهذيب": أن له الرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت