فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 9685

الزيادة والأجرة على الغرماء؛ فينبغي أن يعطي ذلك إذا كان زائدًا، ولا يضارب مع الغرماء بتمام أجرته عند نقص الزيادة عنها.

قلت: قد حكى الغزالي أن بعض الأصحاب[قال به، وطرد القياس، لكن المنصوص الأول.

وقد ادعى الرافعي أن ما حكاه الغزالي عن بعض الأصحاب]لم يعثر عليه لغيره، لكن ذكر ابن كج أن أبا الحسين خرَّج وجهين في أنه لو قال الغرماء للقصار: خذ أجرتك، ودعنا نكون شركاء صاحب هذا الثوب - هل يجبر عليه؟ وأن الأصح: الإجبار، وعلى هذا القياس على البائع إذا قدمه الغرماء بالثمن.

وقد أجاب الماوردي عن عدم أخذه الزيادة: بأنه أسقط حقه منها؛ حيث رضي بالأجرة المقررة. وعن كونه يضارب بما نقص: بأنه لما لم يستحق الزيادة، وجب ألا يحسب عليه النقصان.

والذي أجاب به الإمام: أنه جعل حق المستأجر من العين كحق المرتهن من الرهن، وقد سبق أن الحكم في المرهون على هذا النحو. وما قاله ظاهر إذا كانت العين في [يد المستأجر] ؛ بناءً على أن للبائع حق الحبس، أما إذا كان قد سلم العين إلى المفلس ففي جعله كالمرهون نظر، وإلى ما حكاه الإمام أشار الغزالي بقوله: فله حق حبس الثوب. يريد: على سبيل الوثيقة.

وقد فهم الرافعي من ذلك أن المراد به: إذا كان الثوب في يد القصار كان له حبسه إلى استيفاء الأجرة؛ فلأجل ذلك قال: ولا تعلق له بالمفلس.

وقد حكى الإمام بعد ما حكيناه أن في هذه المسألة غلطتين للأصحاب:

أحداهما: أن شيخه قال: إذا كانت قيمة الثوب عشرة، والأجرة درهمًا، والثوب بعد القصارة يساوي خمسة عشر، فاشتراه راغبٌ بثلاثين- أن للبائع عشرين، وللقصار درهمين، وللمفلس ثمانية. فإن مقتضى ما ذكر من تشبيه تعلق [حق] القصار بالثوب بالمرتهن ألا يعطي القصار إلا درهمًا، وأن الوجه القطع به.

والغلطة الثانية: أن الأصحاب قالوا في التفريع على أن القصارة عين: يفسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت