فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 9685

بسم الله الرحمن الرحيم

الحجر في اللغة: المنع، والحظر، والتضييق؛ قال الله تعالى: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] ، أي: حرامًا محرمًا، وكل محرم ممنوع، وكل تحريم منع، وقال صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي قال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا:"لقد تحجَّرْتَ واسعًا"،أي: رحمة الله واسعة، فلا يجوز أن تحجرها وتمنعها من الوصول إلى غيرنا. ومن ذلك سُمي حِجر البيت حِجْرًا؛ لأنه يمنع من الطواف. وقيل في الدار المحوطة: حجرة؛ لأن بناءها يمنع من الوصول إليها.

والمراد بالحجر في اصطلاح العلماء: المنع من التصرف، وهو نوعان:

الأول: لحق الغير، وهو خمسة أضرب: حجر المفلس لحق الغرماء، وحجر الراهن لحق المرتهن، وحجر المريض لحق الورثة، وحجر العبد لحق السيد، وكذا المكاتب، مع أن فيه حق الله - تعالى - أيضًا.

قال الإمام: وقد أنكر بعض أصحابنا عد الرقيق من المحجورين، وقال: إنه لا يملك شيئًا ففيمَ يتصرف؟! ثم قال: وهذا لا أصل له.

وحجر المرتد لحق المسلمين.

[قلت:] وينبغي أن يلحق بما ذكر حجر سادس: وهو الحجر على الورثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت