فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 9685

أحدها: أن يكون من ثقة أمين؛ ليؤمن منه بيع ما لا يملكه.

الثاني: ألا يكون في موضع قد أشرف على الخراب من خوف أو غلاء ونحو ذلك، [أو يخاف] عليه غلبة الهلاك بالماء [في وقت زيادته، أو يكون بين طائفتين تقتتلان من أهل البلد فيخاف عليه الهدم أو الحريق] ؛ لأن في ذلك تغريرًا بالمال.

الثالث - قاله الماوردي - أن يحصل من ريعه قدر الكفاية؛ فإن لم يحصل فالتجارة أولى عند إمكانها مع [اجتماع] عدل السلطان، وأمن الزمان، ويقرب من هذا قول الإمام: إنه لا يجوز أن يشتري عقارًا نفيسًا من جهة القيمة لا يُغِلُّ غلة [عليه] بمبلغها احتفالٌ بالإضافة إلى ما بذل من ثمن العقار، مثل أن يشتري دارًا عظيمة لا حاجة بالصبي إليها، ولا يوجد من يسكنها.

قلت: ويتخرج من كلام الماوردي شرط رابع: وهو أن يكون الثمن نقدًا لا نسيئة؛ [فإنه قال: ولا يجوز أن يبتاع له شيئًا بالنسيئة] إلا في موضع واحد، وهو أن يكون محتاجًا إلى ما [لا] يستغني عنه من مأكول أو لباس، أو مما في معناه مما لا يجد منه بدًّا، كما سنذكره.

قال: ويبنيه لهما؛ لأنه في معنى الشراء، لكن قيد ذلك ابن الصباغ بما إذا كانت قيمته بعد الفراغ تساوي ما أنفق عليه.

قال: بالآجر والطين، وهذا نص [عليه] الشافعي؛ لأن الآجر يبقى في العمارة، والطين قليل المؤنة [أيضًا، و] منفعته عند النقض بحالها، بخلاف الجص، ولا يجوز أن يبني بالجص والآجر؛ لأنه يعلق به فيتكسر عند الاحتياج إلى النقض، ولاأن يبني باللبن والجص، ولا باللبن والطين، لقلة بقائهما.

وقال الماوردي: ليس لهذا التحديد وجه صحيح؛ لأن لكل قوم عرًا، ولكل بلدة عادة: فمن البلاد من يبني بالحجر والطين، ومنها من يبني بالآجر والجص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت