فهرس الكتاب

الصفحة 4761 من 9685

قال: [على العانة] في أظهر القولين.

لا خلاف في أن الشعر الخشن الذي يحتاج إلى الموسى دون الزغب، والشعر الضعيف إذا نبت على عانة أولاد المشركين عاملناهم معاملة البالغين؛ لما روى النسائي عن عطية القرظي قال: عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قُتِلَ، ومن لم ينبت خُلِّي، كنت يمن لم ينبت فخلي سبيلي، وفي"الحاوي": أن [سبي] قريظة نزلوا من حصونهم على حكم سعد بن معاذ الأِهلي، فقال سعد: حكمي أن من جرت عله الموسى قتل، ومن لم تجر عليه استرقَّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هَذَا حُكْمُ اللهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ".

لكن هل ذلك لكون الإنبات بلوغًا في نفسه؟ أو لكونه علمًا على البلوغ؟ اختلف نص الشافعي فيه: فقال في"السير": إنه بلوغ. وهو الذي اختاره في"المرشد". وقال في"الجزية"ونسبه المحاملي في"المجموع"إلى الجديد: إنه علم على بلوغ المشركين. وادعى الإمام أنه لا طريق إلى القطع به.

فإن قلنا بالأول كان بلوغًا في حق أولاد المسلمين أيضًا، وهو الذي جعله الشيخ الأظهر.

وإن قلنا بالثاني فقولان حكاهما القاضي أبو الطيب وغيره، ومنهم من رواهما وجهين.

أحدهما: أنه علم في أولاد [المسلمين] أيضًا؛ كالحمل لما كان علمًا فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت