فهرس الكتاب

الصفحة 4763 من 9685

الثدي وانفراق الأرنبة بذلك، وأجرى الخلاف فيه، والجمهور على أنه لا أثر له.

وحيث قلنا بأن شعر العانة علم على البلوغ، فالمراد به البلوغ بالاحتلام، كما أشار إليه المحاملي في"المجموع"، وعلى هذا يكون السن الذي يعتبر فيه خشونة الشعر ونعومته: السن الذي يعتبر فيه البلوغ بالاحتلام، وقد أشار إلى ذلك الرافعي، ثم قال: والاعتماد[فيه على الاستقراء؛ كما في الحيض.

وفي"التتمة": أن الغلام إذا أنزل المني قبل الطعن في العاشرة]لا يكون بلوغًا، وأن الإنبات في السنة التاسعة يجعل بلوغًا.

قال: والبلوغ في الجارية بما ذكرناه، والدليل على حصوله بالاحتلام: ما روي أن أم سليم سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، قال:"إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ".

ثم أقل السن الذي يعتد بذلك فيه أقل سن الحيض، والفرق بين الجارية والغلام على رأي: أن الإناث طبعهن أحرُّ؛ فكان بلوغهن أسرع، وقد حكى المراوزة وجهًا: أن احتلام المرأة لا يكون بلوغًا؛ لأنه نادر.

قال الإمام: [وعلى هذا] فظاهر كلام الأصحاب: أنه يجب عليها الغسل منه، والذي يتجه عندي: أنه لا يلزمها الغسل؛ لأنه لو لزم لكان حكمًا بأن الخارج مني، والجمع بين الحكم بأنه مني وبين الحكم بأنه لا يحصل البلوغ به متناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت