فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 9685

قال: والرشد: الصلاح في الدين؛ حتى تكون الشهادة جائزة مع إصلاح المال، فأجرى اللفظ على ظاهره، والجمهور على الأول.

وبالرشد في المال المتفق عليه عند الجمهور: أن يصرف المال في وجهه من غير إسراف ولا تقتير، فلو صرفه في اتخاذ الأطعمة الفائقة والكساوي الرقيقة الرائقة التي لا تليق بحاله، ويتجاوز فيها الحد - فلا رشد عند الغزالي وإمامه.

وحكى الماوردي وجهًا: أنه لا يحجر عليه بسبب ذلك، وصححه الشاشي، وادعى الرافعي أن عليه الأكثرين.

وفي"الذخائر": أن الشيخ أبا محمد قال فيما إذا بلغ مقتصدًا، ثم ظهرت منه هذه الحالة أنه لا يعاد عليه الحجر، ولم أَرَ في"النهاية"في هذا الموضع له ذكرًا.

ولو أسرف في صرف المال إلى جهة الخيرات: من صرف الصدقات، وبناء المساجد والمدارس، وكل القربات - لم يعد مبذرًا، وإن تناهى في الإسراف فيها.

قال الإمام: ومن رشيق كلام المتقدمين قول بعضهم: لا خير في السرف، ولا سرف في الخير. وحكى عن شيخه أبي محمد أن هذه الحالة لو قاربت البلوغ منعت، بخلاف ما إذا ظهرت منه بعد أن بلغ مقتصدًا؛ فإنه لا يحكم بصيرورته مبذرا. ً

ولو قتر على نفسه شحًّا عليها فلا حجر، وفي"الحاوي"عن أبي العباس ابن سريج والإصطخري: أنه يحجر عليه.

تنبيه: الرُّشْد والرَّشَد والرَّشاد: نقيض الغي، وقيل: هو إصابة الخير، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت