فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 9685

ماله، وليس [للممتنع الانتفاع به بدق وتد ولا فتح كوة، وليس] للثاني منع صاحب السفل من الاستظلال به والجلوس والقرار فيه، وكذا من الاستناد على رأي.

وفي"الحاوي": الجزم بمنع الاستناد.

وعن صاحب"التقريب"رواية وجه: أن له المنع أيضًا من السكون والاستظلال به.

قال الإمام: وهو غريب غير معتد به.

والثاني: نقض ما بناه، فإن بذل له الشريك في الجدار قدر ما يخصه منه لم يمتنع عليه النقض على الجديد، ويمتنع على القديم؛ لأنا على هذا القول نجبر الممتنع على ابتداء العمارة، كذا قاله الأصحاب، وفيه نظر؛ من حيث إن في ذلك إجبارًا على تمليك نصف آلته الخاصة به، وهو لا يجبر على ذلك ابتداء، وكذا الخلاف يجري فيما لو بذل صاحب السفل لصاحب العلو قيمة ما بناه في السفل، كما حكاه القاضي الحسين [والماوردي تفريعًا على الجديد والقديم، وادعى الإمام إجماع الأئمة عليه، موجهًا وجه الوجوب بأنا على القديم نراعي المصلحة] .

وفي"تعليق"القاضي أبي الطيب تسلم الحكم في مسألة الجدار، والجزم في مسألة السفل بأنه لا يمتنع عليه النقض على القولين معًا؛ لأن صاحب العلو لا يجب عليه أن يبني حيطان السفل قولًا واحدًا، و [لو] لم يقصد الثاني الهدم، بل أراد التبقية، فبذل له الشريك القيمة؛ ليتملك ما كان مطالبًا بعمارته - أجبر على القديم، وعلى الجديد قال الأصحاب: يقال للثاني: أنت بالخيار بين أن تأخذ منه القيمة وبين أن تنقض حتى تعيداه معًا.

قال: وإن بناه بما وقع من الآلة، فهو مشترك بينهما؛ لأنه عين مالهما، وهو متبرع بما غرمه على التالف ويعود الحكم في الانتفاع بذلك كما كان قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت