فهرس الكتاب

الصفحة 4826 من 9685

وفي"الجيلي": أن أبا الفياض حكى عن الشافعي أنه قال: لابد مع الإيجاب من أن يقول المحتال: قبلت الحوالة، وأبرأتك عن حقي. وقد حكيت قريبًا منه في أول كتاب البيع، ويجري الخلاف المذكور في انعقاد البيع بالاستيجاب والإيجاب هاهنا.

وفي"الرافعي": في"الجرجانيات"لأبي العباس الروياني طريقة أخرى قاطعة بالانعقاد؛ لأن الحوالة أجيزت رفقًا بالناس؛ فيتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها.

قال: ولا تصح الحوالة إلا بدين مستقر [وعلى دين مستقر] ؛ لأن الحوالة إما بيع [دين] كما هو الصحيح، وبيع الدين لا يصح ما لم يكن بهذه المثابة، وإما استيفاء، واستيفاء ما هو متعرض للسقوط لا يحصل به الغرض.

قال: فأما ما ليس بمستقر كمال الكتابة، ودين السلم، فلا تصح الحوالة به ولا عليه؛ لما ذكرناه.

وقد روي عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلاَ يَصْرِفْه إِلَى غَيْرِهِ".

وهذا ما جزم به العراقيون في المسلم فيه، وذهب إليه القاضي أبو حامد في مال الكتابة، ولم يحك في"التهذيب"سواه، ووراءه في كل من الصورتين وجهان:

أحدهما: تجوز الحوالة بهما وعليهما، وهو في مسألة المسلم فيه منسوب إلى أبي حص بن الوكيل، وفي مسألة مال الكتابة منسوب إلى ابن سريج كما حكاه الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت