فهرس الكتاب

الصفحة 4878 من 9685

وإن شرط للمضمون له فلا أثر له؛ لأن الخيار له دائمًا.

وفي"الحاوي"عند الكلام في تأجيل الضمان حكاية قول للشافعي فيما إذا شرط للضامن أن الضمان لا يفسد ويبطل الشرط.

قال: ولا يجوز تعليقه على شرط مستقبل، أي: مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت [لك] ، أو: إن لم يؤد ما لك غدًا فأنا ضامن؛ لأنه عقد من العقود فلا يقبل التعليق كالبيع ونحوه.

وكما لا يقبل التعليق لا يقبل التأقيت، مثل أن يقول: أنا ضامنه إلى شهر، فإذا انقضى ولم أغرم أبرأُ.

وعن ابن سريج: أنه إذا جاز على القديم ضمان المجهول وما لم يجب - جاز التعليق؛ لأن من حقيقة الضمان قبل الوجوب تعليق مقصوده بالوجوب؛ فعلى هذا: لو قال: [إذا] بعت عبدك لفلان بألف، فأنا ضامن للثمن، فباعه منه بألفين - قال ابن سريج: لا يكون ضامنًا[لشيء، وقال صاحب"التقريب": يكون ضامنًا لألف.

ولو باعه بخمسمائة فعند صاحب"التقريب": يكون ضامنًا لها] ، وعند ابن سريج: لا.

قلت: وقد حكى الإمام عن ابن سريج في أواخر هذا الباب: أن رجلًا لو ادعى: أن فلانًا ضمن لي ألف درهم، وأقام شاهدين: شهد أحدهما: أنه ضمن ألفًا، والآخر: أنه ضمن خمسمائة - [فالألف لا تثبت] ، وهل تثبت الخمسمائة؟ فعلى قولين خرجهما ابن سريج، وكان يتجه أن يخرج مثلهما هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت