فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 9685

ووجه مقابله: أنه قد يرفع الأمر إلى حنفي فلا يقضي به، وذلك تقصير منه.

وخص القاضي الحسين محل الخلاف بما إذا مات الشاهد أو غاب، أما إذا كان حاضرًا، وشهد وحلف معه الضامن عند إنكار المضمون له القبض- فإنه يرجع وجهًا واحدًا، وعلى ذلك جرى البندنيجي والمتولي أيضًا، وألحق بحال موته ما إذا رفعه إلى حاكم لا يرى الشاهد واليمين.

أما إذا لم يشهد من يقع الاغتناء به نظر:

فإن صدقه المضمون له وعنه كان كما لو أشهد، وإن كذباه فلا رجوع له، وإن كذبه المضمون عنه وصدقه المضمون له، رجع على أصح الوجهين، وإن كذبه المضمون له، وصدقه المضمون عنه فالقول قول رب الدين، وله مطالبة الأصيل والضامن، فإن غرم الضامن، كان له الرجوع على المضمون عنه؛ إن كان تصديقه لكونه حضر الأداء وجهًا واحدًا، وكذا إن صدقه ولم يكن حاضرًا على المذهب.

وفيه وجه: أنه لا يرجع؛ لأن الأول غير مبرًّا في الظاهر، والثاني هو مظلوم فيه.

وقد أجرى الماوردي هذا الوجه فيما لو كان المضمون عنه حاضر الأداء؛ بناء على أنه يجب على الضامن الإشهاد، فإن كان المضمون عنه حاضرًا ثم [أداه رجع بما غرمه أولًا] ؛ إن كان الأصيل حاضر الأداء الأول.

وإن كان غائبًا فثلاثة أوجه:

أحدها:

يرجع بالأول.

والثاني: بالثاني.

[وفائدتهما تظهر] فيما لو كان الأول صحيحًا والثاني مكسرًا.

والثالث - حكاه المتولي-: بأقلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت