فهرس الكتاب

الصفحة 4915 من 9685

ثم قال: فيه نظر سنذكره. وقد حكى الرافعي أن مأخذ الخلاف وجهان حكاهما الأصحب فيما إذا كان بين رجلين مال مشترك وكل منهما يجهل قدر حصته فأذن كل [واحد] منهما للآخر في التصرف في جميع المال أو في نصيبه: هل يصح الإذن؟ و [قال] : إن أظهرهما الصحة.

ومقتضى هذا ألا يتقيد تصحيح الوجه بصحة الشركة بما إذا أمكن معرفة النصيب من بعد كما أطلقه في"الوسيط"، والله أعلم.

قال: وإن كان مالهما عرضًا وأرادا الشركة - أي: به - باع كل واحد منهما بعض عرضه- أي: مشاعًا كالثلث والربع - ببعض عرض صاحبه سواء كان مساويًا لذلك البعض كالنصف بالنصف، أو غير مساو كالثلث بالثلثين. قال: فيصير مشتركًا بينهما، أي: [على نسبة] ما وقع عليه العقد، ثم يأذن كل واحد منهما للآخر في التصرف،[أي: بعد قبض ما شاتراه؛ لأن عقد الشراء لا يتضمن الإذن في التصرف وإن تضمنه عقد الشركة على رأي، ويجيء فيه ما حكاه الماوردي عن ابن سريج فيما إذا ابتاعا مشاعًا للشركة: أنه لايحتاج إلى الإذن في التصرف وإنما اعتبرا أن يكون بعد القبض؛ لأن المشتري لا يصح تصرفه قبل القبض فوكيله من طريق الأولى.

تنبيه: قول الشيخ: ثم يأذن كل [واحد] منهما للآخر، احترز به عما إذا قارن الإذن العقد؛ فإنه إن كان مشروطًا أبطل كما صرح به الروياني في البحر والبندنيجي وغيرهما، وإن كان غير مشروط فهو قبل حصول القدرة عليه فلا يصح.

قال: فما حصل من الربح يكون بينهما على قدر المالين، [وما حصل من الخسران يكون بينهما على قدر المالين] ؛ عملًا بقضية الشركة.

ولا يشترط معرفة قيمة العرضين على الأصح، وفي ذلك وجه حكاه الماوردي، وهذه الصورة اخترعها المزني وسيلة إلى تصحيح الشركة بالعروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت