فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 9685

وقد استحب الأصحاب في الغسل أن يبدأ بشقه الأيمن، ثم اليسر؛ لما روى

مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة - دعا بشيء نحو

الحلاب؛ فأخذ بكفه: بدأ بشق لاأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه، فقال بهما

على رأسه"، وقال البخاري:"على وسط رأسه"."

والحلاب: إناء ضخم يحلب فيه.

قال: فإن كانت إمرأة تغتسل من الحيض - [أي] : أو النفاس - استحب لها أن تتبع

أثر الدم - أي: في الموضع الذي يجب غسله من الفرج، كما قال البندنيجي فرصة من

مسك؛ لما روي عن عائشة أنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من

الحيض؟ فقال:"خذي فرصة من مسك؛ فتطهري بها"، فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال النبي صلى الله عليه

وسلم:"سبحان الله! - واستتر بثوبه - تطهري بها"، واجتذبها فعرفتها الذي أراده.

وقلت لها: يعني: تتبعي بها أثر الدم، يعني: الفرج". أخرجه البخاري ومسلم."

والفرصة: بكسر الفاء على المشهور ويقال: بالضم، والفتح - أيضا - وبالصاد

المهملة: القطعة من كل شيء، ذكره ثعلب؛ مأخوذ من: فرصت الشيء؛ إذا قطعته:

وعن الجوهري: أن الفرصة: قطعة من قطن، أو خرقة تمسح المرأة بها دم الحيض.

والمسك بكسر الميم: الطيب المعروف. وكانت العرب تسميه: المشموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت