فهرس الكتاب
وعلى القديم - وهو جواز وقف العقود-يكون الموكل بالخيار، وعليه يحمل ما حكاه القاضي أبو حامد [في جامعه] عن الشافعي: أنه قال:"إذا باع بما لا يتغابن الناس بمثله، كان [له] أن يرد البيع"، [كما] حكاه القاضي أبو الطيب [في تعليقه] .
وهكذا الحمك فيما لو وكله بالشراء، فاشترى بأكثر من ثمن المثل، لا يقع العقد للموكل وإن رضي.
وقال الإمام عند الكلام في الكفارة: وقد رأيت لبعض الأصحاب وجهًا في أنه إن رضي [به] ، جاز على شرط الخيار، ثم قال:"ولست واثقًا بهذا الوجه"؛ وهذا قد حاكه الماوردي عن ابن سريج هاهنا، وأنه لم يطرده في البيع.
ثم على [كل] حال إذا لم نصحح بيع الوكيل عند بيعه ما يساوي عشرة بثمانية، وفرض أن القدر الذي يتغابن به [درهم] [من عشرة دراهم] ، وقد سلم المبيع - فإن كان باقيًا، استرده الموكل؛ إن اعترف المشتري بأن البائع وكيل، أو قامت عليه بينة، وألا فهو كام لو تلف؛ فيكون الوكيل ضامنًا، وماذا يضمنه؟ فيه ثلاثة أوجه [حكاها في المهذب أقوالًا] :
أحدها: تمام القيمة
والثاني: القدر الذي لو باع به ابتداء لصح، وهو تسعة، ويأخذ من المشتري درهمًا.
وقد حكى المتولي هذين الوجهين قولين منصوصين، [نص] عليهما في اللطيف، وكذلك ابن الصباغ في كتاب الرهن، وقال: إن الأصح، وبه قال أبو إسحاق: الأول، وجعله البندنيجي المذهب، وهو الذي اختاره في المرشد.