فهرس الكتاب
قال: وإن قال:"ابتع في ذمتك، وانقد الألف فيه"، فابتاع بعينها، قد قيل يصح؛ لأن ذلك أقل غررًا، فقد زاده خيرًا؛ وهذا قول أبي علي في إفصاحه، وهو الصحيح في بحر المذهب.
[قال] : وقيل: لا يصح - أي: للموكل؛ [للمخالفة؛ لأنه] أمره بعقد [يلزمه] مع بقاء [المدفوع] وتلفه، فعقد عقدًا يلزم مع بقاء المدفوع دون تلفه؛ وهذا اختيار الشيخ أبي حامد، وهو الصحيح في النهاية وغيرها، والمذكور في المرشد.
وكما لا يصح للموكل لا يصح للوكيل؛ لأنه وقع بعين ماله.
نعم: لو كذبه البائع في أنه اشترى لغيره، فسنذكر حكمه فيما إذا قال:"أذنت لك في الشراء بعشرة"، فقال:"بل بعشرين".
ولو دفع إليه الألف، وقال:"اشتر بهذا الثمن عبدًا"، ولم يقل:"بعينه"، و"لا في الذمة"- فوجهان:
أحدهما -وهو قول أبي علي الطبري: أن مقتضاه الشراء بعينها،[وقد تقدم حكمه.
والثاني: [أنه] يجوز أن يشتري بعينها]، وفي الذمة، وينقد الألف، وهو ما اختاره في المرشد، ورجحه الرافعي.