فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 9685

المذهب منهما: أنه لا يقع له؛ لأن الغبن يمنع الوقوع عن الموكل] مع [سلامة المبيع] [وإن لم يعرف الوكيل] ، فعند العيب أولى.

وفرق الأكثرون بينه وبين الغبن بأن العقد لو صح للموكل معه، لما كان له مستدركًا؛ فإنه [لا] يثبت فيه [خيار] ، بخلاف العيب.

قال: وإن وكله في شراء شيء بعينه، فاشتراه، ثم وجد به عيبًا، فالمنصوص - [أي: في اختلاف العراقيين] أنه يرده؛ [لما ذكرناه] .

[قال:] [وقيل: لا يرد؛ لأن الموكل قطع اجتهاده بتعيينه، ولعله قد أمره بشرائه بعد علمه بعيبه] ، وهذا قول الجمهور؛ كما حكاه الماوردي، وقال: إن الأول قول أبي حامد الإسفراييني، والذي اختاره في المرشد الثاني.

قال الرافعي: ولم يذكروا - يعني الأصحاب - في هذه المسألة متى يقع عن الموكل؟ ومتى لا يقع؟ والقياس: أنه كما سبق في الحالة الأولى.

نعم: لو كان المبيع معيبًا يساوي ما اشتراه به، وهو عالم، فإيقاعه عن الموكل هاهنا أولى؛ لجواز تعلق الغرض بعيبه.

ومحل الخلاف - كما قاله في الكافي - ما إذا لم يعين الموكل الثمن، أما إّا قال له:"اشتر هذا بهذا"، فاشتراه، ثم وجده معيبًا -فلا رد للوكيل قولًا واحدًا.

فرع: لو ادعى البائع على الوكيل علمه برضا الموكل بالعيب قبل الفسخ، نظر: إن لم يمض زمان إمكان ذلك، لم يسمع.

وإن أمكن، حلف على نفي [العلم] وهو الذي جزم به المعظم.

و [عن] القاضي أبي حامد وغيره [وجه] : أنه لا يحلف.

فعلى الأول: إن حلف الوكيل، رد المبيع، فلو حضر الموكل من بعد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت