فهرس الكتاب

الصفحة 5005 من 9685

وكان الثمن حالاًّ؛ لأنه قد يرضاه للبيع، ولا يرضاه للقبض، وهذا ما اختاره في المرشد.

قال: وقيل: يقبض؛ لأن موجب العرف قبض الثمن، وتسليم المبيع؛ فنزل عليه؛ وهذا هو الأصح في الرافعي، وحلية الشاشي، والتتمة.

أما إذا كان القبض شرطًا في العقد - كما في الصرف ونحوه - فلا خلاف في أن له القبض والإقباض.

ولو كان الثمن مؤجلًا، لم يكن له القبض وجهًا واحدًا.

وحكم الوكيل في الشراء في تسليم الثمن المعينن وتسلم المبيع - حكم وكيل البائع في تسليم المبيع وتسلم الثمن فيما ذكرناه وفاقًا وخلافًا؛ كما صرح به [ابن] الصباغ وغيره.

وفي الوسيط فرق بينهما.

التفريع:

إن قلنا بالأول، فإذا سلم الوكيل المبيع قبل قبض الوكل الثمن، وتعذر قبضه بسبب إعسار المشتري - لا يكون الوكيل ضامنًا؛ كما صرح به القاضي أبو الطيب، والبندنيجي.

ووجهه المتولي بأن الوكيل لم يثبت له حق التسليم؛ حتى نجعله مفرطًا بتسليم المبيع[قبل استيفاء الثمن.

وإن قلنا بالثاني؛ فليس له التسليم إلا بعد قبض الثمن، فإن سلم قبله، صار ضامنًا، وله طلب المشتري بتسليم المبيع]إن كان قائمًا إلى أن يوفي الثمن، وإن كان تالفًا، فله المطالبة بالثمن؛ كما صرح به القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ.

وما الذي يضمنه الوكيل للموكل؟ ينظر: إن كان الثمن، وقيمة المبيع سيان، غرم القيمة، وإن كانت القيمة أقل، لم يضمن غيرها، وإن كانت أكثر مثل: إن باعه بما يتغابن بمثله، فوجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت