فهرس الكتاب
وقال البغوي: يقبل، وأجريا ذلك في دعوى التلف من غير تفريط.
والذي رجحه امام قبول قوله في دعوى التلف، وهذا بعينه يجيء هاهنا.
فرع: من يقبل قوله في الرد، هل له ان يمتنع [منه] ؛ بعذر الإشهاد؟ فيه ثلاثة أوجه حكاها الماوردي: أصحها: أنه ليس له.
والثاني- وهو ما نسبه القاضي أبو الطيب إلى ابن أبي هريرة-: أن له ذلك.
والثالث: أنه إن قبض المال بالإشهاد، كان له الامتناع؛ لأجله، وإلا فلا.
وأما من لا يقبل قوله في الرد إلا ببينة: كالمستعير، والمديون، والمستأجر، والمرتهن، هل له الامتناع؛ بعذر الإشهاد؟
قال العراقيون: إن كان عليه بينة [به] فنعم، وإلا [فلا، على] الأصح، وبه جزم بعضهم: كالمحاملي، وغيره.
وحكى الماوردي وجه ابن أبي هريرة فيه.
وعلى هذا الترتيب جرى القاضي الحسين في تعليقه.
وقال ابن الصباغ: لا بأس بوجه ابن أبي هريرة [عندي في] المسائل كلها؛ إذا كان الإشهاد ممكنًا لا يؤدي إلى تأخير الحق، فأما إذا أدى إلى تأخير الدفع - كان على التفصيل؛ وهذا أبداه المتولي وجهًا.
قال: وإن اختلفا: فقال: أذنت لك في بيع حال- أي: وقد بعت مؤجلًا - فأنت ضامن، فقال الوكيل: بل [في بيع مؤجل؛ أو قال - أي: الموكل] - في الشراء بعشرة، وقال - أي: الوكيل: [بل] بعشرين، فالقول قول الموكل - أي: مع يمينه - لأنهما لو اختلفا في أصل التوكيل، كان القول قوله؛ فكذلك إذا اختلفا في صفته؛ أصله: الزوجان إذا اختلفا في الطلاق وصفته؛ فإن القول قول الزوج.
ويخالف ما إذا دفع إلى خياط ثوبًا، فقطعه، ثم اختلفا - كما سنذكره - حيث لايجعل القول قول الآذن - على قول - وإن كان اختلافًا في صفة الإذن؛ لأان