فهرس الكتاب

الصفحة 5017 من 9685

ولا يقال: إنه يتسلط عليه بطريق الوكالة؛ فإن الموكل إن كان صادقًا، فلا عقد يستحق الوكيل بسببه المطالبة، [وإن كان كاذبًا، فإنكار الموكل التوكيل بالبيع، يمتنع به المطالبة] ظاهرًا؛ كما في إنكاره الوكالة صريحًا [وإن لم ينعزل] في نفس الأمر؛ على رأي كما سنذكره.

على أن الأصحاب [قد] حكوا في جواز أخذ الوكيل قدر [ما غرمه- الخلاف] المذكور في مسألة الظفر بغير جنس الحق، وقدجزم المحاملي، والبندنيجي، وابن الصباغ، والماوردي فيما إذا صدق المشتري الوكيل في صحة التوكيل، ورجع البائع على الوكيل ابتدءا عند تلف العين: أن الوكيل لا يطالب المشتري عند الحلول إلا بأقل الأمرين من الثمن والقيمة؛ لأن القيمة إن كانت أقل، فلم يغرم إلا هي، ومازاد لا يدعيه الموكل، وإن كان الثمن أقل، لم يرجع عليه إلا به؛ لأنه يقول: هذا هو الواجب، وما زاد [عليه] ظلمني به الموكل؛ فلا أستحق الرجوع [به] عليك؛ وها بعينه موجود في مسألتنا؛ فيجب أن يكون الحكم فيها كذلك، وهو مقرر لما أبديته من النظر.

فرع: إذا حلف الموكل في المسألة الثانية على ما ادعاه، فلمن يكون المبيع؟ ينظر:

إن وقع العقد على العين، وقد صرح الوكيل بالسفارة، وأن المال للموكل- حكمنا ببطلان العقد ظاهرًا؛ على الجديد، والصحيح من القديم.

وقد خرّج ابن أبي هريرة وجهًا من القديم: أنه يصح موقوفًا على إجازه الموكل، فإن أجاز، كان كما لو صدق الوكيل، وإن رد، كان كما في الجديد.

وإن لم يذكر الوكيل ذلك في العقد، لكن ذكره بعد لزومه، فإن صدقه البائع على ذلك [أو قامت بينة] على ملك الموكل عين الثمن؛ بطل أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت