فهرس الكتاب
وفي كلام ابن الصباغ خلافه؛ كما سنذكره.
ولو أتى بصيغة التعليق، فقال: إن كنت أذنت لي في الشراء بعشرين، فقد بعتك بعشرين، ففي صحة العقد وجهان: أصحهما - وبه قال جمهور البغداديين: الصحة؛ لأنه تعليق[وضع العقد يقتضيه.
وجعل ابن الصباغ الأول خطأ؛ لأن الموكل إذا أطلق قوله: بعتك]، يكون إقرارًا منه بالملك، وتكذيبًا لنفسه فيما ادعاه، فلا يؤمر به.
فإن امتنع الموكل من ذكر شيء من ذلك، كان المبيع جارية - مثلا ً- فإن كان الموكل كاذبًا، أو صادقًا وقد وقع الشراء بعين المال - لم يحل له وطؤها؛ لأنها ملك الغير.
وفي الرافعي إشارة إلىجراين وجه في حل الوطء، ونقل الملك؛ إذا كان صادقًا؛ بناء على أن [الملك] يقع للوكيل ابتداء.
وإن وقع الشراء بثمن في الذمة، والوكيل كاذب، حل الوطء أيضًا.
وإن كان صادقًا، فقد حكى الأصحاب فيما يصنع بها ثلاثة أوجه:
أحدها - ويحكي عن قول الإصطخري، وينسب أيضًا إلى أبي قاسم الأنماطي، كما حكاه القاضي الحسين: أنها تكون للوكيل باطنًا [-أيضًا-] بالامتناع؛ كما قيده البندنيجي؛ فيحل له وطؤها.
قال الرافعي: وهذا بناء على أن الملك يثبت للوكيل، ثم ينتقل إلى الموكل؛ فإنه إذا تعذر نقله منه، بقي على ملكه.
والثاني: أن الوكيل إن ترك مخاصمة الموكل، فهي له ظاهرًا وباطنًا، وكأنه كذب نسه، وإلا [فلا] ؛ حكاه الرافعي، والقاضي الحسين.
والثالث - وهو قول أبي إسحاق، وابن أبي هريرة، وسائر الأصحاب؛ كما قال المحاملي؛ والأصح، وحكاه البندنيجي، والقاضي الحسين عن الإصطخري أيضًا: أنه لا يتملكها باطنًا، بل هي للموكل، وللوكيل الثمن عليه وقد ظفر بغير