فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 9685

غيبة الموكل، أما في حضوره، فلا يضمن الوكيل، وهذا منهما بنا ءعلى ما جزما به في مثل هذه الصورة في قضاء الدين، وإلا فقد حكينا عن أبي إسحاق: أنه صار إلى ضمان الوكيل إذا قضى الدين بحضرة الموكل، ولم يشهد، ومثله يجيء هاهنا.

وقال الماوردي: إن محل الخلاف إذا كذب الموكل والمودع [الوكيل] ، أما إذا صدقه الموكل، وكذبه المودع فلا يضمن، ولا يقبل قول الوكيل على المودع؛ وهذا [يوافق] ما حكاه ابن الصباغ.

وإن كذبه الموكل، وصدقه المودع عنده، وكانت العين تالفة - فلا ضمان على الوكيل؛ لأن الإقرار بالقبض أقوى من الإشهاد عليه؛ فلما برئ بالإشهاد عليه، فأولى أن يبرأ بالإقرار.

ورتب الإمام ضمان الوكيل [في هذه الصورة] فقال:"إذا كذب الموكل والمودع الوكيل في دعواه الإقباض، فلا يقبل قوله على المودع، وهل يقبل على الموكل؛ حتى لا يضمن [[له] شيئًا؟ فيه وجهانا ذكرهما صاحب التقريب."

فإن قلنا: لا يضمن"] في هذه الحالة، فإذا صدقه الموكل، وكذبه المودع أولى."

وإن قلنا: إنه يضمن عند تكذيبهما، فهل يضمن عند تصديق الموكل، وتكذيب المودع؟ فيه وجهان مشهوران؛ بناء على أنه [هل] يعد بترك الإشهاد مقصرًا، أم لا؟

وحكى في كتاب الوديعة فيما إذا صدق المودع الوكيل في دعواه الإقباض، وكذبه الموكل: أن القول قول الموكل، لم يختلف فيه أصحابنا.

وقال القاضي أبو الطيب، والبندنيجي، والمحاملي - على القول بضمان الوكيل بترك الإشهاد: يرجع الموكل على الوكيل بقيمة العين [إن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت