في كتاب الإقرار.
وفي الرافعي: أن هذا الطريق ينقل عن أبي إسحاق.
وأيد المتولي قول عدم الوجوب في مسألة الواث في باب الإقرار: بأن أحد الوارثين إذا أقر بوارث، وكذبه الآخرن لا يثبت النسب، ولا الإرث، فكيف بإقرار الأجنبي، ثم فرق بأن القصد من إقرار الوارث النسب، فإذا لم يثبت؛ [لم يثبت] فرعه، والقصد من إقرار الأجنبي المال دون النسب؛ فلذلك يثبت، [ولو لم] يثبت أصله؛ كما لو أقر: أنه ضمن عن زيد مالًا، وأنكر زيد المال؛ فإن الضامن يؤاخذ به.
قال: وإن قال: أحالني عليك، وصدقه، فقد قيل: يجب الدفع إليه؛ كالوارث؛ فإنه اعترف بانتقال الحق إليه؛ وهذا هو الظاهر في تعليق القاضي الحسين، والأصح في التهذيب؛ والرافعي، وهو الذي يقتضي كلام القاضي أبي الطيب في كتاب الحوالة الجزم به.
قال: وقيل: لا يجب؛ لأن الدفع غير مبرئ في الظاهر لو أنكر المحيل الحوالة، فألحق بالوكالة؛ وهذا ما اختاره في المرشد، إلا أن يكون التصديق عن علم بالحوالة؛ فإن هيجب.
ومثل هذا الخلاف يجري - كما حكاه الرافعي - فيما إذا أقر بأن من له الحق أوصى به لزيد.
وقال في التهذيب: إنه ملحق بمسألة الوارث؛ حتى يلزمه الدفع؛ على الأصح.
والذي يظهر: أن ما قاله الرافعي أصح؛ لأن إنكار الورثة متوقع؛ كإنكار المحيل.
قال: فإن جاء صاحب الحق، فأنكر - أي: وحلف - وجب على الدافع الضمان؛ لأن الأصل عدم التوكيل، والحوالة، ولصاحب الحق مطالبة القابض -أيضًا - إذا كان الحق عينًا، دون ما إذا كان دينًا.
وعن أبي إسحاق المروزي: أن له مطالبته - أيضًا - إذا كان دينًا في مسألة