فهرس الكتاب
إسقاط حقه، وإزالة ملكه عنه]، وهو لا يمنع صحة البيع؛ كما في بيع الشقص المشفوع.
واعلم أن هذا كله فيما إذا كان الرجوع في العارية المطلقة بلا خلاف، أما الرجوع في المؤقتة، فقد اختلف فيها الأئمة:
فالذي ذهب إليه الجمهور: أن الحكم كذلك.
وذكر الإمام عن صاحب التقريب: أنه خرج لنفسه احتمالًا في أن الحكم في حال بقاء المدة كالحكم في الإعارة للزرع الذي لا يحصد قصيلًا، وبعد انقضاء المدة، يكون الحكم [كما في العارية] المطلقة بعد الرجوع.
وروى الماوردي [عن المزني] : أن للمعير بعد انقضاء المدة القلع مجانًا، وكذلك مذهبه فيما إذا انقضت مدة [إجارة] البناء، والغراس.
وحكى أبو لي الزجاجي قولًا مثل مذهبه في العارية عن رواية الساجي، قال الرافعي: وهو اختيار القاضي الروياني، والذي رأيته في البحر تخطئته.
وقال الإمام: قد صار طائفة من الأئمة إلى موافقته في مسألة [الإجارة [وفي كلام القاضي رمز إليه، ثم حكى عن بعض الأئمة موافقته في مسألة] العارية دون مسألة الإجارة]، وقال: الفرق: أن التأقيت في الإجارة مستحق؛ لإعلام المعقود عليه؛ فلم يتعين حمله على اعتبار القلع مجانًا؛ بخلاف العارية؛ فإنها تصح مطلقة ومؤقتة؛ فانتفى هذا الاحتمال فيها، وكانت فائدة التأقيت القلع مجانًا.
والمذهب الأول؛ فإن التأقيت كما يجوز أن يكون لهذا الغرض يجوز أن يكون للمنع من إحداث البناء والغراس بعده، أو لطلب الأجرة؛ فلا يسقط حق المستعير بالشك.
فرع: على مذهب الزني ومن وافقه: إذا قال رب الأرض: انقضت المدة،