فهرس الكتاب
قال الإمام: وقياس طريق القاضي - [أي] : في أن العارية لازمة على هذا القول؛ كما سنذكره- أنه يجوز بيع الرهن عند الإعسار من غير مراجعة.
وعلى الثاني: ليس له الانفراد ببيع الرهن ما وجد اقتدارًا على أداء الدين من مال نفسه، فإن أفلس، ولم يجد ما يفوي به دينه فيباع المرهون في دينه وإن سخط المعير.
وأبدى الرافعي احتمالًا لنفسه في جواز البيع [في] حال اليسار [كما يطالب الضامن في حال اليسار] ،وكانه لم يقف على ما حكاه البندنيجي.
وقد بقي من تمام [التفريع على القولين] مسائل:
منها: هل يملك المعير مطالبة المستعير بفك الرهن؟
قال الأصحاب: إن كان [الدين] حالًا، ملك ذلك على القلين جميعًا، وإن كان مؤجلًا، فعلى الأول: نعم، وعلى الثاني: لا؛ إذ الضامن لا يمكن له مطالبة المضمون عنه[إذا كان الدين مؤجلًا قبل حلوله.
فإن قيل: قد حكيتم فيما إذا ضمن بإذنه و [كان مؤجلًا وفيما إذا ضمن بإذنه و] كان الدين حالاًّ -خلافًا في أن الضامن هل يملك مطالبة المضمون عنه بتخليصه أم لا؟].
ولم تجروه هاهنا على قول الضامن.
قلنا: قد فرق الإمام بينهما بأن الضامن قبل أن يغرم ليس عليه بأس إلا تعلق