فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 9685

وحكى الإمام: أن صاحب التقريب والشيخ [أبا محمد] ، والأثبات من أصحاب القفال - صاروا إلى أن للمعير الرجوع على قول العارية متى شاء، فيسترد العين.

ثم قال: وهذا عندي راجع إلى ما صار إليه ابن سريج؛ فإن الرهن إذا كان لا يلزم،[ولا يملكي المستعير بيعه في دينه - كما ذكرناه - فلا أثر للحكم بصحته.

وحكى عن صاحب التقريب فيما إذا كان الدين مؤجلًا، هل له لأن يرجع في العين في الحال؟

[فيه وجهان] :

أحدهما: نعم؛ كما بعد الحلول.

والثاني: لا؛ لأنه أقت إذنه، وربط به شيئًا؛ فصار كما لو أعاره للغراس [إلى مدة] .

فرع: لو قال مالك العبد:"ضمنت ما لفلان عليك في رقبة عبدي [هذا] "، ولم يقبل المضمون له - قال ابن كج: صح على قول الضمان، ويكون كالإعارة [للرهن] ؛ وهذا منه تفريع على أنه لا يشترط القبول [في الضمان] .

قال الإمام: وعلى هذا يدل كلام القاضي.

ويجوز أن يعتبر القبول في الضمان المتلعق [بالأعيان؛ تقريبًا له من المرهون وإن [قلنا:] لا يعتبر في الضمان المطلق] في الذمة، ويجوز ألاَّ يعتبر؛ نظرًا إلى اللفظ، فإن الشروط قد تختلف باختلاف الألفاظ وإن اتحد المقصود؛ فإن المذهب أن الإبراء لا يفتقر إلى القبول، ولو كان بلفظ الهبة، افتقر إليه؛ على الأصح.

فرع: لو استعار منه شيئًا؛ ليؤجره - جاز؛ على وجه حكاه الرافعي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت