فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 9685

القيمة سببه فوات رد العين، وهذا إنما يتحقق بالتلف؛ فعلى هذا لو حصلت [في العين] المستعارة زيادة: كالسمن، وغيره، ثم زالت في يد المستعير، لا يضمنها؛ كذا دل عليه كلام القاضي أبي الطيب في كتاب الغصب؛ حيث حكى عن [ابن] أبي هريرة: أن الجارية المبيعة بيعًا فاسدًا، إذا قبضها المشتري، وزادت في يده، ثم ردها، أو تلفت: أنه لا يجب عليه ضمان الزيادة التي حصلت في يده [عند رد العين] ؛ وإن تلفت في يده، لم يلزمه قيمتها إلا وقت التلف؛ كالعارية.

قال: وقيل: يجب قيمتها أكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف؛ لأنها لو تلفت في حال زيادة القيمة - لضمنها؛ فأشبه المغصوب.

فعلى هذا: لو كانت العارية من ذوات الأمثال - وجب فيها المثل.

وعلى الأول: [لا] ؛ صرح به في المهذب، والحاوي.

وقال في التتمة: إن [صورة] محل الخلاف في الأصل إذا كان ما نقص من القيمة بسبب تغير السوق أما إذا كان بسبب الاستعمال، [ولم تذهب العين] ، ثم تلفت- فلا يضمن القدر الزائد؛ وهذا مادة ما سنذكره عن الإمام من بعد، ومقتضى ذلك الجزم برد القيمة في ذوات الأمثال - أيضًا - كما اقتضاه إطلاق الشيخ هنا، لكن كلامه في المهذب، وكلام الماوردي، وغيرهما يقتضي خلافه؛ فإنهم قالوا على القول الثاني: تصير الأجزاء تابعة للعين، فإن ضمن العين بالقيمة، ضمنها، وإذ لم يضمن العين، لم يضمنها.

وحكى [قول] آخر: أنه يجب قيمتها يوم القبض تشبيهًا لها بالقرض، وهو مشهور من طريق المراوزة، ورأيته في نسخة من تعليق القاضي أبي الطيب.

وادعى في التتمة أن محله فيما إذا كانت قيمته أكثر من قيمته يوم التلف، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت