فهرس الكتاب
وحكى غيرهم فيه وجهين.
وقال بعض الخراسانيين: غير الآدمي لايكون مانعًا من الرجوع، وهو وزان الوه الذي حكيناه عن رواية مجلي في ابتداء أخذ المال.
فرع: إذا مات الحيوان هل ينزع الخيط إذا كانت له قيمة؟ ينظر:
إن كان آدميًّا، وأثر القلع فحشا لم يقلع، وإن لم يؤثر، أو كان غير آدمي قلع.
وأطلق الإمام حكاية وجهين في جواز النزع من الآدمي، وصحح وجه النزع.
وقال في البحر: الأصح: أنه لا ينزع بحال.
وخرج المتولي على هذا [الخلاف] جواز النزع إذا خيط به جرح الزاني المحصن، والمحارب.
قال: وإن خاط به جرح حيوان يؤكل - أي: وهو ملك الغاصب - ففيه قولان:
أحدهما- وهو الذي رواه الربيع: وجوب النزع؛ لأنه يمكنه نزعه بسبب مباح؛ فكان كالساج يدخله البناء.
والثاني- وهو رواية حرملة، وظاهر ما نقله المزني، والمذهب في البحر، وتعليق البندنيجي: أنه لا يجب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان، لا لمأكله، وقال عليه السلام:"مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهَا حُوسِبَ بِهَا"قيل: وما حقها؟ قال:"أَنْ تَذْبَحَهَا لِغَيْرِ مَاكَلَةٍ"فعلى هذا يغرم القيمة؛ للحيلولة.
أما لو كان الحيوان ملكًا لغير الغاصب، فلا ينزع وجهًا واحدًا.