فهرس الكتاب

الصفحة 5341 من 9685

فحمل إطلاقه عليه، وغلطه فيه بأن الغالب لو كان معتبرًا في مثل ذلك؛ لوجب إذا أطلق عقد البيع أن يصح بثمن المثل؛ لأنه الغالب وليس كذلك.

فرع: لو قال: قارضتك على أن لك من الربح مثل ما شرطه فلان [لعامله فلان] فإن كانا يعلمان [مبلغ ذلك] صح، وإن جهل أحدهما ذلك؛ فلا.

قال: [وإن قال] : قارضتك على أن الربح بيننا؛ جاز وكان بينهما نصفين: كما لو قال: هذه الدار بيني وبين فلان فإنها تجعل بينهما نصفين، وإذا قال: بعتكما هذه الدار؛ كانت بينهما نصفين، وهذا قول أبي العباس، واختيار الشيخ أبي حامد.

قال: وقيل: لا يجوز؛ لأنه يحتمل [أن يكون] بينهما نصفين وثلثًا وثلثين وأقل وأكثر، فلما لم يبين واحدًا من ذلك؛ كان العوض مجهولًا، وهذا كما لو قال: بعتك بألف مثقال ذهب [وفضة] ، فإن البيع لا يصح؛ وهذا ما صححه في"التهذيب".

قال: وإن قال: على أن لك [نصف الربح] صح؛ لأن الربح نماء المال ومقتضى ذلك أن يكون النصف جميعه لرب المال فإذا شرط للعامل منه شيء معلوم؛ بقي الباقي للمالك بالأصل.

وقيل: لا يصح؛ لأنه لم يبين ماله من المال.

قال: والأول أظهر؛ لما ذكرناه، وبه [جزم] المراوزة وكذا الماوردي وجعل مسألة الوجهين فيما إذا قال: تصرف فيه بالبيع والشراء [على أن لك نصف الربح، وقاس وجه المنع على ما لو قال: تصرف فيه بالبيع والشراء] ، ولي نصف الربح فإنه يكون قراضًا فاسدًا وجهًا واحدًا.

ويجري الخلاف الذي حكاه الشيخ فيما لو قال: قارضتك على [أن] المال بالنصف، [أو الثلث] .

فعند ابن سريج يصح.

وعند أبي إسحاق المروزي: لا، كذا حكاه البندنيجي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت