فهرس الكتاب

الصفحة 5353 من 9685

فجائز، وهو ما مال إليه القفال وجزم به في"التهذيب"أخذًا من منع تأقيت القراض، حتى لو قال: قارضتك على أن تعمل في الثمار الرطبة ثم بعدها في كذا؛ صح اتفاقًا.

والذي جزم به الشيخ أبو حامد، الأول وانفصل القائلون به عن تأقيت القراض بأن المدة المعينة قد تنقضي قبل بيع ما عنده من العروض فيمتنع عليه التصرف فلذلك فسد، وهذا النوع ما دام باقيًا في يد العامل لم ينته زمنه؛ فيكون القراض باقيًا.

الثاني: أن كلام الشيخ يدل بمنطوقه على اشتراط تعيين جنس ما يقارض عليه وهو يخرج القراض العام- وهو ما إذا قال: قارضتك على أن تتجر فيما أردت من أصناف الأمتعة وأنواع العروض- وقد صرح الماوردي وغيره بجوازه.

وبمفهومه على أن تعيين النوع من الجنس لا يشترط وهو قضية ما حكاه في"المهذب"وغيره فيما إذا قارضه على أن يتجر في البز أن له أن يتجر في أصنافه من المنسوج من القطن والإبريسم والكتان، وما يلبس من الأصواف.

ولا يجوز أن يتجر في البسط والفرش؛ لأنه لا يقع عليه اسم البز وهل يجوز أن يتجر في الأكسية البركانية والثياب المخيطة كما هو في الثياب؟ فيه وجهان وقد قال الرافعي: إن الخلاف في اشتراط [تعيين] نوع يتصرف فيه مثل الخلاف المذكورة في الوكالة.

[ومقتضى هذا أن يكون التعيين شرطًا هاهنا عند الشيخ كما صح كونه شرطًا في الوكالة] .

والظاهر وهو الذي أورده الإمام أنه لا يشترط؛ لأن الوكالة نيابة محضة، والحاجة تمس إليها في الأشغال الخاصة، والقراض معاملة يتعلق بها غرض كل من المتعاقدين، فمهما كان العامل أبسط يدًا كان أفضى لمقصودها.

قال: [ولا يصح إلا أن يعقد في الحال، فإن علقه على شرط لم يصح] ؛ لأنه عقد يلزمه العوض، فلم يصح تعليقه على شرط كالإجارة، ولأنه عقد يبطل بالجهالة في رأس المال وإبهام العوض وهو الربح؛ فلم يجز تعليقه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت