فهرس الكتاب

الصفحة 5355 من 9685

شرط أن تبين منه إذا أصابها في النكاح، وعلى الأول يتفرع مسألتان:

الأولى: لو قال: خذ هذا المال ما أقام العسكر اقتراضًا أو إلى قدوم الحاج، وأراد فسخه بعد ذلك دون منع البيع، فيه وجهان في الحاوي؛ وجه الفساد: جهالة المدة.

الثانية: لو قال: قارضتك شهرًا، مقتصرًا على هذا، فالأصح فساد القراض؛ لأن قضية انتهاء القراض امتناع التصرف بالكلية.

وفيه وجه أنه يصح؛ لأنه عقد جائز يصح مطلقًا، فصح مؤقتًا، كالعارية، ويحمل هذا المنع على منع الشراء دون البيع.

فرعان: لو قارضه على أن يشتري الحنطة، ويبيع في الحال، ويكون [الربح] بينهما نصفين- لم يجز.

قال القاضي الحسين: لأن القراض عقد يطلب نماؤه بحذاقة التصرف منه على الإطلاق، [وهو لم] يطلق التصرف، بل حصر ذلك بالفعل، فهو كما لو حصره بالزمان.

ولو قارضه على ألف على أن يتصرف في الحنطة ويمسكها زمانًا حتى إذا غلا السعر [حينئذ] يبيع، ويكون الربح بينهما: لم يجز ولم ينعقد القراض؛ قاله القاضي أيضًا.

قال: وإن شرط [أن] يعمل معه رب المال لم يصح؛ لأن وضع القراض على أن يكون من رب المال، ومن العامل العمل، فالجمع بينهما على رب المال ينافي مقتضاه؛ لأن بعض الربح يكون له بعمله وماله، وهذا هو الصحيح.

وفي"الرقم × لأبي الحسن العبادي أن أبا يحيى البلخي جوز ذلك على طريق التبعية والمعاونة، وسنذكر ما يدفع هذا."

وكما لا يصح شرط عمل رب المال، لا يصح شرط مراجعته أو مراجعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت