فهرس الكتاب
وهذا هو الأظهر عند الأكثرين، ويحكى عن نصه في"الأم"فعلى هذا لا ينفسخ القراض في شيء من المال.
والثالث: أن زكاة الأصل من الأصل؛ و [زكاة] الربح من الربح؛ لأنها وجبت فيهما فلم يختص إخراجها بأحدهما.
وهذا ما قال ابن الصباغ إنه الأقيس، وعلى هذا فينفسخ من القراض قدر زكاة راس المال وحكى المراوزة مع الوجه الثاني وجهًا آخر وهو أن ذلك يكون استرداد طائفة من المال فيكون قدر المخرج من رأس المال[والربح جميعًا على قضية التقسيط.
مثاله: رأس المال]مائة والربح خمسون يكون ثلثا المخرج من رأس المال، وثلثه من الربح، والجميع محسوب على رب المال وينفسخ القراض [على هذا] في قدر المخرج عن المائة.
والفرق بين هذا الوجه، والوجه الثالث الذي ذكرناه عن العراقيين أن المخرج [عن الربح] لا يحسب على رب المال من ربحه، وقد بنى في"التهذيب"الوجه الأول على قولنا: إن الزكاة تتعلق [بالعين، والوجه الثاني على قولنا: إن الزكاة تتعلق] بالذمة.
وحكى الإمام عن بعضهم القطع بكونها من الربح إذا فرعنا [على] أن الزكاة تتعلق به، وبإجراء الوجهين إذا قلنا: إنها تتعلق بالذمة، ثم قال: وهذا الترتيب ليس بالمرضي ولا يمتنع تخريج الخلاف على قول زكاة العين أيضًا من جهة تعلق الزكاة بالجميع.
قال: والثاني أن العامل يملك حصته منه بالظهور كرب المال؛ ولأنه عقد على عين ببعض نمائها؛ فوجب أن يملك المستحق من النماء بالظهور كالمساقاة؛ وهذا ما صححه أبو حامد وأتباعه، [وكذا القاضي أبو الطيب] وطائفة وعلى هذا قال: ويجري في حوله؛ لأنها ملكه، ومعنى ذلك أنه يعقد لما يخصه من الربح حولًا ابتداؤه من حين الظهور، وهو ظاهر نصه في"الأم"