فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 9685

العامل به.

وحكى الإمام وجهًا عند يسار العامل أنه لا يسري العتق؛ لأنه عتق حصل في الدوام من غير اختيار من جهته؛ فأشبه الإرث، وبهذا جزم في"الوسيط".

والثاني: لا يعتق عليه؛ لأن ملكه ضعيف؛ إذ هو وقاية لرأس المال.

قال: وإن كان فيه ربح أي وفرعنا على أن العامل يملك حصته بالظهور؛ فقد قيل: لا يصح؛ لأنه لو صح لملك حصته منه، ولو ملكها لعتقت عليه، وذلك يؤدي إلى تنجيز حق العامل قبل حق رب المال، وهو ممتنع، فمنعنا ما يؤدي إليه.

وقيل: يصح ويعتق عليه كأحد الشريكين إذا اشترى من يعتق عليه.

وعلى هذا قال المحاملي: إن كان نصيبه من الربح قدر ثمن الأب عتق [جميعه] عليه.

قال الماوردي: بالثمن دون القيمة؛ ويبطل عقد القراض في الباقي.

وهكذا لو كان نصيب العامل من الربح أكثر[من ثمنه؛ لأن أخذ بعض الربح كأخذ جميعه في الفسخ.

وإن كانت حصة العامل من الربح]أقل من ثمن الأب؛ مثل إن كانت قدر نصفه، عتق منه بقدره، وسرى إلى الباقي إن كان موسرًا.

وهذان الوجهان مفرعان على قولنا: إنه يعتق عليه فيما إذا اشتراه ولا ربح في المال ثم ظهر.

وقيل: يصح ولا يعتق عليه؛ لضعف ملكه، كما ذكرناه.

أما إذا قلنا: لا يملك العامل الربح إلا بالقسمة، صح الشراء وجهًا واحدًا، إذ لا عتق حتى يحذر منه.

وسلك الإمام طريقًا آخر، فقال: إن كان في المال ربح، فهل يصح الشراء في قدر حصة العامل من الربح؟ فيه قولان ذكرهما صاحب"التقريب"وجعل الرافعي أظهرهما الصحة.

فإن قلنا: لا يصح في نصيبه، فهل يصح في غيره؟ فيه قولًا تفريق الصفقة.

وإن قلنا: يصح في نصيبه، فهل يعتق عليه [فيه قولان ذكرهما صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت