وهل للعامل أجرة المثل؟ فيه خلاف المزني وابن سريج؟
و [قد] حكى الماوردي: أن أبا إسحاق وجمهور أصحابنا وافقوا المزني في عدم الرجوع.
ولو شرط جميع الثمرة للعامل فسد [العقد] على الأصح كما ذكرناه، وفي استحقاقه أجرة المثل الخلاف السابق.
إذا خرجت الأشجار المساقي عليها مستحقة أخذها المالك مع الثمرة إن كانت باقية، فإن جففها ونقصت [الثمرة بالتجفيف] استحق الأرش، والحكم فيه؛ كما لو كانت الثمار تالفة وسنذكره. قاله القاضي الحسين، ويرجع العامل على المساقي بأجرة المثل إن كان قد عمل جاهلًا بالحال؛ كما لو غصب نقرة واستأجر شخصًا على ضربها دراهم ولم يعلم الأجير.
وفيه وجه: أنه لا أجرة له؛ تخريجًا على قول الغرور؛ لأنه الذي أتلف منفعة نفسه.
وإن اقتسم الثمرة وتلفت في يدهما، فإن تلفت بسرا أو رطبًا أو تمرًا مكنوزًا- رجع بقيمتها.